مجمع البحوث الاسلامية

383

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

مثله عكرمة ( البغويّ 3 : 472 ) ، وابن جريج ( الزّمخشريّ 3 : 119 ) ، ونحوه الطّبريّ ( 19 : 89 ) . الإمام الباقر عليه السّلام : وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ يعني المشركين الّذين اقتدوا بهم هؤلاء فاتّبعوهم على شركهم ، وهم قوم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ليس فيهم من اليهود والنّصارى أحد ، وتصديق ذلك قول اللّه عزّ وجلّ : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ الحجّ : 42 ، كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الشّعراء : 176 ، كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الشّعراء : 160 ، ليس هم اليهود الّذين قالوا : عزير ابن اللّه ، ولا النّصارى الّذين قالوا : المسيح ابن اللّه ، سيدخل اللّه ، اليهود والنّصارى النّار ، ويدخل كلّ قوم بأعمالهم . وقولهم : وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ إذ دعونا إلى سبيلهم ذلك قول اللّه عزّ وجلّ فيهم حين جمعهم إلى النّار : قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ ، وقوله : كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً الأعراف : 38 ، برئ بعضهم من بعض ، ولعن بعضهم بعضا ، يريد بعضهم أن يحجّ بعضا رجاء الفلج فيفلتوا جميعا من عظم ما نزل بهم ، وليس بأوان بلوى ولا اختبار ، ولا قبول معذرة ، ولا حين نجاة . ( العروسيّ 4 : 58 ) السّدّيّ : الأوّلون الّذين كانوا قبلنا ، قالوا : اقتدينا بهم فضلّلنا . ( 367 ) نحوه الكلبيّ . ( الطّبرسيّ 4 : 194 ) مقاتل : الشّياطين . ( الطّبرسيّ 4 : 194 ) الزّمخشريّ : المراد ب ( المجرمين ) : الّذين أضلّوهم رؤساؤهم وكبراؤهم ، كقوله : رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا الأحزاب : 67 . ( 3 : 119 ) نحوه البروسويّ ( 6 : 289 ) ، والقاسميّ ( 13 : 4628 ) . الطّبرسيّ : وقيل : الكافرون الّذين دعونا إلى الضّلال . ( 4 : 194 ) الفخر الرّازيّ : أرادوا بذلك من دعاهم إلى عبادة الأصنام من الجنّ والإنس ، وهو كقولهم : رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا الأحزاب : 67 . ( 24 : 152 ) نحوه الخازن . ( 5 : 100 ) أبو حيّان : أي أصحاب الجرائم والمعاصي العظام والجرأة ، وهم ساداتهم ذوو المكانة في الدّنيا والاستتباع ، كقولهم : أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا الأحزاب : 67 . ( 7 : 27 ) الآلوسيّ : وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ الظّاهر بناء على ما تقدّم من أنّ الاختصام مع الأصنام والشّياطين أن يكون المراد ب ( المجرمين ) : الشّياطين ، ليكون ذلك من الاختصام معهم ، وإن لم يورد على وجه الخطاب ، كما أنّ ما تقدّم من الاختصام مع الأصنام ، وكون المراد بهم ذلك مرويّ عن مقاتل . [ إلى أن قال : ] ولعلّهم أرادوا بنفي الإضلال عنها إهانتها بأنّها لا قدرة لها ، وفيه تأكيد لكونهم في ضلال مبين . ولعلّ الأولى كونه قصرا حقيقيّا بادّعاء أنّهم الأوحديّون في سببيّة الإضلال حتّى أنّ سببيّة غيرهم له كلا سببيّة ، وهذا واضح في الشّياطين ، لأنّ إضلال غيرهم من الكبراء ونحوهم بواسطة إضلالهم ، لأنّهم الّذين يزيّنون